الاحباش


قيل ان ابا النجاشي كان ملك قومه وكان له اخ له من صلبه اثناعشر رجلا ولم يكن لنجاشي اولاد غير النجاشي فارادت الحبشه رأيها بينها فقالت لو انا قتلنا ابا النجاشي وملكنا اخاه فان له اثنا عشر رجلا من صلبه فتوارث الملك لبقيت الحبشه عليها دهرا لا يكون بينهم اختلاف فعدو عليه فتلوه وملكوا اخاه فدخل النجاشي بعمه حتى غلب عليه فلا يدير امرره غيره وكان لبيبا حازما من الرجال فلما رات الحبشه مكانه من عمه قالو غلب امر هذا الغلام على عمه فان يملكه علينا وقد عرف اننا قتلنا اباها فان فعل فلن يكن لنا شريفا الا قتله فكلموه فيه فليقتله او ليخرجنه من بلادنا فمشوا الى عمه فقالو قد راينا مكان هذا الفتى منك وقد عرفت اننا قتلنا اباه وجعلناك مكانه وانا لا نأمن ان يملك علينا فيقتلنا فاما ان تقتله واما ان تخرجه من بلادنا فقال ويحكم قتلتم اباه بالامس واقتله اليوم بل اخرجه من بلادكم فخرجوا به فوقفوه بالسوق وباعوه من تاجر من التجار قذفه في سفينه ب600 درهم او ب 700 فلما كانت العشى هاجت سحابه من سحائب الخريف فخرج عمه يتمطر تحتها فاصابته صاعقه فقتلته ففزعوا الى ولده فاذا هم محقون ليس في احد منهم خير فمرج على الحبشة امرهم فقال بعضهم لبعص تعلمون والله ان ملككم الذي لا يصلح امركم غيره للذي بعتم الغداة فان كان لكم بامر الحبشه حاجه فادركوه قبل ان يذهب فخرجوا في طلبه فادركوه فردوه فعقدوا عليه تاجه واجلسه على سريره وملكوه

وتُعرف أيضًا باسم الإمبراطورية الأكسومية، هي مملكة قديمة تمركزت في إثيوبيا الشمالية، تحديدًا في إقليم تكرينيا الذي يُشكل اليوم ما يُعرف بإريتريا. لقّب حكام أكسوم أنفسهم بـ ملك الملوك، ملك أكسوم وحمْيَر وريدان وصالحين وتسيامو وبيجه وكوش. حكم المملكة الأكسوميون، واستمرت منذ نحو العام 80 قبل الميلاد إلى العام 825 ميلادي. تمركزت الحكومة في مدينة أكسوم، ونمت من العصر الحديدي الأكسومي البدائي في القرن الرابع قبل الميلاد تقريبًا ليبرز شأنها بحلول القرن الأول ميلادي. أصبحت أكسوم لاعبًا رئيسًا فيما يتعلق بطرق التجارة التي تصل الإمبراطورية الرومانية والهند القديمة. سهّل حكام أكسوم عملية التجارة عبر سكّ عملتهم الأكسومية الخاصة، ففرضت المملكة هيمنتها على مملكة كوش التي بدأت بالانحدار. تدخلت أكسوم أيضًا سياسيًا في شؤون الممالك التي ظهرت في شبه الجزيرة العربية، ولاحقًا، وسّعت مجال حكمها وهيمنتها لتشمل المنطقة بأكملها عبر غزو مملكة حمير. كانت أكسوم بنظر النبي ماني مؤسس الديانة المانوية (توفي عام 274 ميلادي) إحدى القوى العظمى الأربع في عصره، والقوى الأخرى هي بلاد فارس وروما والصين

img

خارطة حدود مملكة اكسوم.

خلال القرن الرابع الميلادي، حكم أكسيوم ملكا يسمي "إيزنا" أو "عيزنا" كما تنطق باللغة الجعزية، وهي لغة ابتكرتها تلك الإمبراطورية، وعندما اعتنق ذلك الملك المسيحية، جعلها الديانة الرسمية للمملكة، وفي عهده بلغت مملكة أكسوم أوج قوتها التجارية والعسكرية، حتى إنه شكل جيشا استطاع أن يهزم به مملكة مروي السودانية في الشمال، وتمكن من القضاء عليها إلي الأبد عام 350 ميلادية.

أمتد حكم مملكة أكسوم حتى جنوبي الجزيرة العربية، بمحاولات تمدد نحو اليمن وبتأيد ودعم روماني وفي أواخر القرن السادس غزا الفرس الجزيرة العربية ووضعوا العراقيل أمام أكسوم حتي لا تستمر في التجارة مع الممالك الواقعة على البحر الأحمر والجزء الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، ما شكل بداية لإنهيار المملكة،