تاريخ الجزيره
بلاد العرب أكبر أشباه الجزر في العالم، ويبلغ أكبر
أطوالها 1400 ميل وأكبر عروضها 1250 ميلاً، وهي من الوجهة
الجيولوجية امتداد للصحراء الكبرى، وجزء من الإقليم الصحراوي
الرملي يمتد إلى صحراء جوبي مخترقاً بلاد فارس. ومعنى " عرب" قحل وبلاد العرب هضبة واسعة
ترتفع على مسافة ثلاثين ميلاً من البحر الأحمر ارتفاعاً فجائياً
إلى 12.000 قدم، تنحدر نحو الشرق انحداراً سهلاً في أرض جبلية
جدباء حتى تصل إلى الخليج الفارسي. وفي وسط الجزيرة عدد من الواحات
الكلئة، والقرى ذات النخيل، نشأت حيث يمكن الحصول على الماء بحفر
الآبار. وتمتد الرمال حول هذه المراكز مئات الأميال في جميع
الجهات. ويسقط الثلج في تلك البلاد مرة كل أربعين عاماً، وتنخفض
درجة الحرارة فيها بالليل إلى 3 o، أما شمس النهار فتلفح الوجوه
وتغلي الدم في العروق، والهواء المحمل بالرمال يضطر الأهلين إلى
لبس الأثواب الطوال وشد غطاء الرأس بالعقال لوقاية الجسم
والشعر
ويسجل نقش بابلي يرجع تاريخه إلى حوالي عام 2400ق. م اسم مملكة
عربية هي مملكة سبأ في بلاد اليمن. ومن سبأ أو من
انشاءت في القسم الجنوبي من بلاد العرب وقد اتخذ
ملوك سبأ مأرب عاصمة لهم، وخاضوا حروب "الدفاع" المعتادة، وأنشئوا
أعمالاً عظيمة للري كسدود مأرب (التي لا تزال آثارها باقية إلى
الآن)، وشادوا الحصون والهياكل الضخمة، ووهبوا كثيراً من المال
للشئون الدينية، واتخذوا الدين وسيلة للحكم
قسم المؤرخون اصول العرب الى ثلاثة اقسام بحسب السلالات التي انحدرو منها
- العرب البائدة هم قبائل عاد وثمود والعمالقة وطسم وجديس وأميم وجرهم وحضرموت ومن يتصل بهم وقد درست معالمها واضمحلت من الوجود قبل الاسلام
- العرب العاربة وهم العرب المنحدره من صلب يعرب بن يشجب بن فحطان وتسمى بالعرب القحطانيه ويعرفون بعرب الجنوب ومنهم ملوك اليمن وممكلة معين وسبأ حمير
-
العرب العدنانية
نسبة الى عدنان الذي ينتهي نسبه الى اسماعيل بن ابراهيم عليهما
الصلاة والسلام ويعرفون بعرب
المستعربه
اي الذين دخل عليهم دم ليس
عربي ثم تم الاندماج بين هذا الدم وبين العرب واصبحت اللغه العربية
لسان المزيج
وهؤلاء هم عرب الشمال موطنهم الاصلي مكه وهم اسماعيل عليه السلام
وابناؤه والجراهميه الذين تعلم منهم اسماعيل عليه الصلاه والسلام
ومنهم تعلم العربيه وصاهرهم ونشأ اولاده عربا مثلهم ومن اهم ذرية
اسماعيل (عدنان ) جد النبي الاكبر ومن عدنان كانت قبائل العرب
وبطونها فقد جاء بعد عدنان ابنه المعد ثم نزار ثم والداه المضر
وربيعه
اما ربيعه بن نزار فقد نزل من انحدر من صلبه شرقا-
فقامت عبد القيس في البحرين
-
وحنيفة في اليمامه
-
وبنو بكر بن وائل ما بين البحرين واليمامه
-
وعبرت تغلب الى الفرات فاقامت في ارض الجزيره بين دجلة والفرات
-
وسكنت تميم في بادية البصره
اما فرع مضر-
فقد نزلت سليم بالقرب من المدينه
-
واقامت ثقيف في الطائف
-
واستوطنت سائر هوازن شرقي مكة
-
وسكنت اسد شرقي تيماء الى غربي الكوفة
-
وسكنت ذيبان وعبس من تيماء الى حوران
وقريش قد انحدرت من كنانه وهم اولاد فهر بن مالك بن نضر بن كنانه بن خزيمه بن مدركه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
خارطة توزيع قبائل الجزيرة العربية في مطلع القرن السابع تظهر قبيلة عنزة في أقصى الشمال.
ابتليت العرب بتخلف الديني الشديد ووثنية سخيفة لا مثيل لها وانحرافات اخلاقية واجتماعيه وفوضى سياسيه وتشريعيه ومن ثم قل شأنهم وصارو يعيشون على هامش التاريخ وبجولة صغيرة عبر "قطار التاريخ" توضح لنا حروب العرب في الجاهلية قبائل متناحرة، عدنانية حجازية في الشمال وقحطانية يمنية في الجنوب ، وبين الشمال والجنوب ، كانت أعين "الفرس" و"الروم"، وهما أكبر قوتين عالميتين آنذاك تنظران بعين الطمع لجزيرة العرب من أجل فرض السيطرة وإثبات النفوذ وفى الشرق حيث "الخليج" الذي تسيطر عليه إمبراطورية فارس، لم تكن "قطر" سوى بلدة صغيرة تضيع بين قرى بلاد البحرين، التي نزلتها قبائل عبد القيس، وبكر بن وائل، وتميم على أطراف الخليج، وكان ملوك الفرس"إيران الحالية" يعملون على تأليب الفتن بين تلك القبائل، فبدا الصراع عنيفا بين قبيلتي "بكر بن وائل" و "تميم" ، دون أن يعرف أحد آنذاك أن أبناء بكر سيصبحون ملوك المملكة العربية السعودية، وأبناء تميم سيصيرون حكاما لدويلة "قطر" . لقد بدأت باكورة الصراع بين "بكر" و"تميم" لإثبات السيطرة على مناطق الرعي وآبار المياه، وبتحريض فارسي توالت الحروب بين القبيلتين حتى تجاوزت 42 يوماً، وكان العرب يسمون حروبهم بـ"الأيام" ، ذكرها ابن الكلبي ، وضمنها رواة الأخبار في كتاب "أيام العرب فى الجاهلية، وكانت من أشهر تلك الحروب ، يوم "النباج" ، ويوم "مبايض"، و"يوم الصليب" ، و"يوم الوقيط" وغيرها من الأيام . ظلت الانتصارات والهزائم تتوالى بين الفريقين، فعقدت قبيلة بكر بن وائل تحالفا بين عشائرها وأسرها الممتدة في أنحاء الجزيرة العربية من أواسط نجد لأطراف العراق لمواجهة أطماع "التميميون" وسُمى هذا الحلف "حلف اللهازم" . انتصار العرب على الفرس فى "ذى قار" لم تتوقف الأيادي الفارسية العابثة بين قبائل الخليج فى تلك الفترة، فقد كان همها الأكبر تأمين تجارتها البحرية، وضمان المقدرات المالية للخليج للسيطرة على طريق البخور وصناعة اللؤلؤ، لذا فقد كان إذكاء الصراع بين البكريين والتميميين أولوية كبيرة للأكاسرة. لم يكن هناك طريق لإصلاح ذات البين بين بكر وتميم سوى التنصل من الفرس ونبذ سلطة الأكاسرة على الخليج، وهو ما قام به التميميون بالفعل حين أغاروا على قوافل تجارية لكسرى أنو شروان كانت في طريقها إلى اليمن ، فأقسم بنيرانه المقدسة على الانتقام من بني تميم، وكانت تلك السنة مجدبة حيث انتشر بها الجوع، فدعاهم عامل كسرى على بلاد البحرين إلى وليمة فأقبلوا أفرادًا وجماعات ، وكان يؤمر بقتل كل من يدخل حصن الوالي ، وعُرف ذلك اليوم بيوم "الصفقة" أو "اللطيمة" . في ذلك الوقت كانت قبائل بكر بن وائل قد أعلنت النفير العام لقبائل العرب للوقوف ضد الفرس، وكان سبب هذا النفير أن كسرى طلب من الملك النعمان بن المنذر ملك الحيرة بالعراق، وقد كان تابعا له أن يبعث إليه أحد بناته أو أخواته كى تكون بين محظياته بعد أن سمع عن الجمال العربي ، فأحس المنذر بعار ذلك، فتهرب من كسرى وأرسل له بالهدايا. هدايا النعمان لم تكن تشفع له لدى كسرى، فطلب منه الحضور إلى عاصمة الفرس بالمدائن، وهنا شعر النعمان بأن رحلته إلى بلاط قيصر ستقوده إلى الموت، فأودع أمواله وأهله أمانة إلى هانئ بن مسعود الشيبانى سيد بني بكر ، وذهب للقاء كسرى. في المدائن كان غضب كسرى عظيما جارفا، فأودع النعمان السجن، وقيل إنه مات سحقًا تحت أرجل الفيلة، فيما قال البعض إنه مات بعد إصابته بالطاعون، هنالك أرسل كسرى إلى سيد بكر يطلب منه أموال ونساء النعمان فرفض ذلك وأصر على القتال، ودعا قبائل العرب العدنانية من مضر وعدنان وربيعة، فيما انطوت قبائل طىء وقضاعة واليمن تحت لواء كسرى. هنالك تناست قبائل تميم العداء القديم مع بكر وقررت الصلح مع "حلف اللهازم" وذلك للأخذ بالثأر لقتلى "الصفقة"، وتوجهت جموع العرب لملاقاة الفرس، وكان انتصار العرب المبهر في "ذي قار"، حيث نجحوا في هزيمة قوات الفرس هزيمة قاسية، وقد أشاد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بانتصار "ذى قار" حيث قال : "هذا يوم انتصفت فيه العرب من العجم، و بي نُصروا"
بحدود القرن الرابع الميلادي حدث التحوّل الأهم للقبائل العربية المنتشرة في بلاد الشام خاصّة، وذلك مع توجهها نحو اعتناق المسيحية، وهو ما حدث تحديداً بعد فترة حكم الإمبراطور قسطنطين (306-337م)، الذي جعل المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، بعد أن كان اتباعها مضطهدين ويمارسونها بالخفاء. وهكذا، أخذت المسيحية تنتشر بين القبائل العربية، وحدث ذلك بفعل انتشار الرهبان بينها، وبفعل التواصل التجاري المستمر بين المدن والبوادي، وفي ظلّ مطامع بالتقرب من مقرّ الحكم في القسطنطينية. عام 523 للميلاد في عهد ملك حمير اليهودي ذي نواس، خلف ذكرى سيئة في أرجاء شبه الجزيرة العربية، وهي الحادثة التي يقول الفاروقي إن القرآن الكريم خلّدها في سورة البروج. وعندما سمع الإمبراطور البيزنطي (الروماني الشرقي) جستينيان الأول (482-565 للميلاد) بما جرى من اضطهاد للمسيحيين، أمر الأحباش بإرسال حملة إلى اليمن لينتقم لهم ويضمن طريق التجارة لبيزنطة. وأحرز الأحباش نصرا سريعا في اليمن وبنوا كاتدرائية في صنعاء العاصمة؛ وإذ أدركوا أن تأمين طريق التجارة بين القسطنطينية واليمن لا يكون إلا عبر إخضاع مكة فقد توجها لقهرها، لكنهم أصيبوا بكارثة وكان ذلك عام 570 للميلاد، في نفس عام الفيل الذي شهد ولادة النبي محمد عليه الصلاة والسلام
